عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
85
مختصر تفسير القمي
قوله : « وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » يعني على النساء ؛ لأنّ حقّ الرجل على المرأة أفضل من حقّها عليه . « 1 » [ 229 ] وقوله : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » في الثالثة ، [ وهو طلاق السنة ] « 2 » . قال العالم : « أنْ تطلّق المرأة على طهر من غير جماع بشهود ، ثمّ يراجعها ثمّ يطلّقها ، « 3 » ثمّ قال : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » في الثالثة ، ثمّ قال : « وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » إذا طلّقها « إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ » فهذا نزل في الخلع « 4 » » . والخلع : أن تقول المرأة لزوجها : لا أبرّ لك قسماً « 5 » ، ولا أطيع لك أمراً ، ولأُدخلنّ بيتك بغير إذنك ، ولأُوطّئنّ فراشك بغير إذنك ، [ أو ] « 6 » تطلّقني . وتدع له ما عليه ، فهذا يحلّ له أن يأخذ جميع ما أعطاها ، وأفضل « 7 » » . « 8 » [ 231 ] وقوله : « وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا » قال : « وإذا لم يردها لم « 9 » يضرّ بها « 10 » ، فيقول لها كلّما انقضت عدّتها : راجعتك » . « 11 »
--> ( 1 ) . راجع مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 254 الباب 169 استحباب خدمه المرأة . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 475 ، عن تفسير القمّي . وروى الصدوق بعض ما يتعلّق بحقّ الرجل على المرأة في من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 276 ، ح 1314 ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . كذا ، وراجع وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 103 ، باب من أبواب أقسام الطلاق ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 477 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . لا أبرّ لك قسماً : أي لا اصدّقك ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 7 ) . أي وأفضل من جميع ما أعطاها ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 477 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 230 ، فراجع الأصل ( 9 ) . في « ج » : « فلا » ( 10 ) . إلى هنا رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 482 ، عن تفسير القمّي ( 11 ) . كذا في « أ » ، والظاهر أنّ هذه العبارة مقتبسة من أحكام طلاق السنة التي ذكرها علي بن إبراهيم بالتفصيل ، في تفسير الآية 229 من هذه السورة ، قوله تعالى : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » البقرة ( 2 ) : 229